حزب الله إلى أين؟
من المؤسف أن الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتخبّط به لبنان تحوّل إلى منافسةٍ استراتيجية سياسية بين إيران وحزب الله وحلفائهما المحليين من جهة وأميركا ودول الخليج وحلفائهما المحليين من جهة أخرى.
من المؤسف أن الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتخبّط به لبنان تحوّل إلى منافسةٍ استراتيجية سياسية بين إيران وحزب الله وحلفائهما المحليين من جهة وأميركا ودول الخليج وحلفائهما المحليين من جهة أخرى.
حين تنزلق الدولة، برعاية حكّامها وإشرافهم الواعي، إلى مهاوي الفراغ الكلّي، يصبح الحديث عن أصول الحكم والمبادىء الدستورية والتقاليد الديمقراطية وفصل السلطات واستقلال القضاء، من قبيل التلهي بتبديد أواخر أنفاس الناس واستنزاف ما تبقَّى في الرئات من هواء، قبل أن تغرق الآناف في أشداق الرمال المتحرّكة.
في منطق الرقم أَنه أَسْطعُ إِيجازًا وبلاغةً ووقْعًا من الحرف. فالحرف وحدَه لا وقْعَ له إِنْ لم يتزنَّر بإِخْوته لتشكيل كلمة تعبِّر عن معنى، فيما الرقم وحدَه كافٍ لتشكيل معنًى بليغٍ ذي دلالة مُريحةٍ أَو مُقْلِقَة.
منذ أكثر من 30 سنة ونحن نعاني ظلامة وممارسات طبقة سياسية جعلت من البلد ساحة للخصومات، والمناكفات، والمهاترات، من دون أن توقف حلقات مسلسل النهب والفساد المنظّم وتقاسم النفوذ والمكاسب ولم تلتفت يومًا إلى مصلحة المواطن الذي يعاني ولا يزال شتّى ألوان القهر والفقر، ففي بلدٍ يترنّح وشعبٌ يتألّم من الجوع والخوف والحرمان
لبنان بلدٌ صغير ولكن له موقع، الأهمّ أنه جزيرة الحرّية، لهذا تهتمّ به الأوساط الدبلوماسية والصحفية والسياسية في العالم!
في حوارية الأَعمى لجُبران (غير منشورة في مؤَلّفاته، صدَرَت بإِنكليزيَّتها الأَصلية سنة 1982، أَنجزْتُ ترجمتَها وتَصدُر قريبًا)، تدور الأَحداثُ في ليلةٍ ثلجية عاصفة، فيقول المجنون في لحظةٍ رائية: مَن يُمكِنُه النَوم في ليلة ذُعر؟ مَن يَستريح بأَمانٍ بين فَكَّي بركان؟ مَن يُغمض عينَيه وعلى جفنَيه شوك
كشفت انتفاضة 17 تشرين الأول عن سقوط منظومة حكم متخلفة وعاجزة، واقتصاد هش ومتهاوٍ، وطبقة سياسية طائفية ومافياوية عاثت فساداً وهدرًا في كلّ المجالات، إلى أن أوصلت البلاد إلى حالة من الإفلاس والإفقار والسقوط لم يعرف لبنان مثيلاً لها في أحلك الظروف التي مرّ بها عبر تاريخه.
- بين نهاية الحرب العالمية الأولى، واستقلال لبنان الكبير في ٢٢ تشرين الثاني ١٩٤٣، ٢٥ عامًا تقريبًا. وبين إعلان لبنان الكبير، واستقلاله، ٢٣ عامًا تقريبًا. - بين استقلال لبنان الكبير، وحوادث ١٩٥٨ المؤسفة، ١٥ عامًا تقريبًا.
في البلدان الديمقراطية، يُؤتى بالحكومات على قدر ما تستحقّها الشعوب. ربما كانا جوزيف دو مسيتير وتوماس جيفرسون، وكلاهما من ملافنة السياسة في القرن الثامن عشر، يعلمان أن يقظة الشعوب وثقافتها واجتهادها باختيار طبقتها الحاكمة هو ركيزة انتظام الشأن العام، وبما يعود بالفائدة والازدهار على تلك الشعوب. بالمختصر، وبالعربي، نحصدُ ما نزرع.
منذ أَوَّل زمَن الحجْر، أُتابع على الشاشات الفرنسية برامجَ تسلويةً تثقيفيةً قوامُها أَسئلةٌ يجيب عنها مشتركون -حاضرون مباشرةً في الستوديو، أَو عن بُعدٍ من بيوتهم على منصَّاتٍ إِلكترونية مختلفة- وينالُ جوائزَ ماليةً أَو عينيةً مَن يُصيب الأَجوبةَ الصحيحة، كما في برنامج Personne n’y avait pensé، أَو Chiffres et Lettres، أَو Questions pour un champion أَو Slam وهو الأَشهر لاعتماده طريقةَ الكلمات المتقاطعة أَو لعبة السْكْرابل.