حجة الفدرالية، أول شتوة بالشتوية!
ليس من المستغرب بأن تمطر السماء في لبنان على أبواب الشتاء، وليس كذلك من المستغرب بأن تطوف الطرقات في وطنٍ تتحكم به المحاصصة السياسية وتغيب عنه جميع معالم الإنماء وصلاحيات الحكم المحلي للمناطق، إلا تلك التي تلقفها بعض من شبعت عينه من بيت أهله وإبيَضَ كفُه في زمنٍ أصبحت السُلطة في لبنان مرتعًا لسلب لقمة عَيش المواطن أينما وُجِدَ المسؤول، إلا من رحم ربي. هذا الواقع المؤلم يعطينا مباشرةً مشهد يتكرر في كل عام عند أول شتوة في لبنان، حيث تغرق أكثر المناطق اللبنانية بالمياه وذلك لسبب أكثر من طبيعي أيضًا، ألا وهو عدم تنظيف القنوات التي تسير فيها المياه أو عدم إستغلال المياه بسبب عدم وجود آليات لتخزين المياه بشكلٍ أو بآخر.