على الصعيد الحكومي تفاقم الجمود التام الذي يطبع مجمل هذا الاستحقاق وبدا واضحًا أن القطيعة بين بعبدا والسرايا أضحت ثابتة ومكرّسة مع مرور أيام عدّة بعد عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من الخارج وعدم حصول أي اتّصال بينه وبين رئيس الجمهورية.
وقد عكس مناخ كلام ميقاتي أمس أن لا إيجابية قريبًا على صعيد الملفّ الحكومي. إذ أعرب ميقاتي عن "سعادته لرعاية احتفال "أهلا بهالطلة" السياحي لأننا في هذه الأيام السوداء نرى ضوءًا ساطعًا يلمع في قطاعٍ اقتصادي مهم ينمو ويكبر وينجح.
وأضاف "نمرّ اليوم بأوقات صعبة، ولا يجب ألّا نرى مقياس النجاح في أيام البحبوحة بل في الأيام الصعبة، من هنا أردت أن أشارك في هذا اللقاء لأقول إن وزارة السياحة استطاعت أن تقوم بنقلةٍ نوعية للسياحة في هذه الأوقات الصعبة. ولفت قوله لدى تواجهه إلى وزير السياحة "اخترتم للحملة شعارات من أغنيات لبنانية، أول حملة كان عنوانها "بحبك يا لبنان، كيف ما كنت بحبك" لفيروز واليوم "أهلا بهالطلة أهلا" لصباح. ونتمنى منكم جميعًا أن تدعوا معي إذا استمرّينا في اختيار الأغاني كشعارات، إلّا نصل إلى أغنية ع العصفورية." (النهار)
سياسيًا، كشفت مصادر مطّلعة لـ«اللواء» أن أسبوعًا جديدًا يكاد أن بقفل من دون أي خبرٍ حكومي إيجابي، وأشارت إلى أن الأمور أكثر من مقفلة، حتى أن رئيس الحكومة المكلّف وهو رئيس حكومة تصريف الأعمال يمارس مهامه بشكل اعتيادي.
واستبعدت مصادر سياسية حدوث أي اختراق في مسار تشكيل الحكومة الجديدة المحدود كلّيًا حتى اليوم، بفعل التباين الكامل، بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلَّف نجيب ميقاتي، ومع انقضاء الوقت المتاح لتشكيل الحكومة العتيدة سدى والدوران في دوامة التعطيل المتعمد من الفريق الرئاسي، واقتراب المواعيد الدستورية للانتخابات الرئاسية بعد أربعين يومًا، بات معظم الأطراف السياسيين على قناعة، أنه بالرغم من الحاجة لتشكيل حكومة جديدة، لتتولّى مهمّات الإنقاذ الصعبة وحلّ الأزمة المالية، إلّا أنها، لم تعد أولوية بعمرها المحدود لو تشكّلت، وأصبح التركيز والاهتمامات تصب نحو الانتخابات الرئاسية أكثر، والبحث عن الشخصية التي يمكن أن تنتخب لرئاسة الجمهورية، وتستطيع أن تجمع اللبنانيين من حولها، بالتوصيفات التي يمكن أن يتلاقى عليها معظم الأطراف السياسيين، لتقوم بمهمّة إنقاذ لبنان بالتعاون مع حكومةٍ جديدة تتولّى القيام بالمهمّات المنوطة بها لاستكمال متطلّبات الخروج من الأزمة الراهنة. (اللواء)