تمديد الإقفال: كسب وقت حتى وصول اللقاحات
يجري هذا وسط تفاقم مخيف لكارثة الانتشار الوبائي التي سجلت آخر أعدادها أمس 4594 إصابة و67 حالة وفاة الأمر الذي استدعى مجدّدًا استنفارًا لتمديد الإقفال العام والتشدّد في إبقاء الاستثناءات محدودة ابتداءً من 25 الجاري حتى 8 شباط المقبل. وأعلن المجلس الأعلى للدفاع بعد اجتماعٍ طارئ برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بعبدا تمديد العمل بقرار الإغلاق الكامل لغاية صباح يوم الإثنين 8 شباط وتمّ الطلب إلى الأجهزة العسكرية والأمنية التشدّد في تطبيق القرار المحدّد.
وإذ أوضح أن "الإجراءات مستمرّة على حالها خلال الأسبوعَين الممدّدَين للإقفال"، أشار إلى أن "في حال ورود أي استثناء سيعمّم على الجميع" وإلى أن "الإقفال لـ10 أيام لم يكن كافيًا والمستشفيات وطاقمها الطبّي مرهقون والإصابات والوفيات إلى ارتفاع".
وإذ بدا لافتا أمس أن رئاسة حكومة تصريف الأعمال كانت استبقت اجتماع المجلس الأعلى بإعلان قرار تمديد الإقفال ببيانٍ أصدرته عقب ترؤس رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب اللجنة الوزارية المختصّة بملفّ كورونا، أعلن دياب في اجتماع المجلس الأعلى أن الإجراءات التي تتّخذها الحكومة جعلت لبنان الدولة الثانية في العالم التي تطبّق بقسوة الإجراءات الواجب اعتمادها لمكافحة هذا الوباء خصوصًا أن الاستثناءات ليست كثيرة بل تقتصر على الضرورة منها وسوف تستمّرّ خلال الفترة المقبلة من الإقفال.
وفي سياق هذا الاستنفار أعلن مصرف لبنان أنه استلم بعد ظهر أمس طلبًا من وزارة المال لتحويل مبلغ 18 مليون دولار للخارج لشراء اللقاح عبر منصّة كوفاكس وقام مصرف لبنان بتنفيذ التحويل فورًا حيث تمّ تحويل الأموال المطلوبة.
كذلك استلم مصرف لبنان الإثنين الماضي من وزارة الصحّة طلب تحويل مبالغ محدّدة لصالح المستشفيات الحكومية والخاصة وذلك بدل تسديد فواتير مرضى كورونا. وقد نفّذت المديريات المعنية في مصرف لبنان هذه التحويلات بشكلٍ فوري وسريع مشدّدًا على أنه يعطي الأولوية القصوى للتحويلات الخاصة بمكافحة فيروس كورونا.
وأعلن رئيس لجنة الصحّة النيابية النائب عاصم عراجي بعد اجتماع اللجنة العمل للحصول على ما مجموعه 6 ملايين لقاح لتلقيح نحو 3 ملايين بين لبنانيين ومقيمين وكشف أن وزارة الصحّة ستطلق منصّةً لتسجيل أسماء من يريدون الحصول على لقاح. وأوضح أن كميةً من اللقاحات ستصل في بداية شباط لتصل الأخرى تباعًا بشكلٍ أسبوعي.
وكان البنك الدولي وافق على إعادة تخصيص مبلغ 34 مليون دولار في إطار مشروع تعزيز النظام الصحّي الحالي للمساعدة في توفير اللقاحات للبنان. ويمثّل ذلك أول عملية يُموِّلها البنك الدولي لشراء لقاحات كورونا. وسيتيح هذا التمويل اللقاحات لأكثر من مليوني شخص، ومن المتوقّع أن تصل إلى لبنان في أوائل شباط. (النهار).
وأشارت مصادر اللجنة لـ"البناء" إلى أنه "سيُصار إلى تقييمِ أسبوعَيْ الإقفال لاتّخاذ القرار المناسب في المرحلة المقبلة". ولفتت إلى أنّ "التقييم العام للجنة كان إيجابيًا لجهة خفض عدد الإصابات من 6000 إلى 4000 إصابة. لكن التقييم جاء سلبيًا لجهة عدد الوفيات الذي ارتفع بشكلٍ لافت خلال الأسبوعَين الماضيَين". وعزت المصادر سبب ذلك إلى تزايد الإقبال على المستشفيات لتلقّي العلاج وصعوبة تأمين أعدادٍ كافية من الأسرة بخاصة في بيروت. ما أدّى إلى تعرّض هؤلاء المصابين إلى نوباتٍ وجلطات بسبب ضيق التنفّس والخوف وبالتالي وفاتهم قبل تأمين أسرّة عناية فائقة لهم". (البناء)
وفي موضوع اللقاحات علمت "الجمهورية" أنّ مليونين و400 لقاح ستصل تباعًا إلى لبنان ابتداءً من شباط، الكمّية الأولى 40 ألفًا توزّع على الطاقم الطبّي والتمريضي، أمّا في شهر آذار فسيصل 100 ألف لقاح كلّ أسبوع، وخلال شهر نيسان سيصل 250 ألف لقاح كلّ أسبوع من "فايزر". واللقاح الذي يؤخذ على جرعتَين سيؤمّن تلقيح مليون ومئتي ألف مواطن، وحتى الآن هناك 300 ألف مصاب بكورونا لن يلقّحوا، أما بقية اللقاحات فستصل عبر منصّة "كوفاكس" من شركات أخرى، وبدءًا من الإثنين سيطلق وزير الصحّة تطبيقًا إلكترونيًا يتيح لكلّ مواطن لبناني الدخول إليه وتقديم المعلومات اللازمة لكلّ من يرغب بأخذ اللقاح وتزويده كلّ المعلومات اللازمة. وسيتم تلقيح 400 شخص يوميًا من خلال 35 مركزًا تتوزّع في كلّ المناطق اللبنانية داخل المستشفيات، وقد تمّ اختيار المستشفيات بالتحديد لأنّ الكهرباء مؤمّنة فيها 24/24 وتمّ الكشف على برّاداتها التي تبيّن أنّ غالبيتها تحفظ على - 100 درجة، ما يعني أن تبريد اللقاح الذي يحتاج إلى - 70 سيكون متاحًا وآمنًا. (الجمهورية)
الجمعة 22 كانون الثاني 2021