مدِّدوا الإغلاق... من أجل الصحّة والاقتصاد
وفي ظلّ مجمل هذه الوقائع وفيما لا يزال أي انفراج سياسي مستبعدًا تتصاعد أخطار ازمة الانتشار الوبائي مع الازدياد المستمر في أعداد الإصابات وحالات الوفاة إذ سجّلت وزارة الصحّة أمس 4332 إصابة و64 حالة وفاة الأمر الذي سيعزّز الاتّجاه إلى تمديد الأقفال العام في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الأعلى للدفاع الذي ينعقد ظهر اليوم في قصر بعبدا لمناقشة توصية اللجنة المعنية بمتابعة إجراءات مكافحة كورونا.
وحصلت "النهار" على التوصيات التي أقرّتها اللجنة أمس وأبرزها ضرورة استمرار الإقفال العام لمدة إسبوعين إضافيين. وستطلب اللجنة من الوزارات المعنية بالمعابر مراجعة الإجراءات المعتمدة بالنسبة للوافدين عبر مطار بيروت الدولي لجهة التدابير المتعلّقة بالحجر الإلزامي في الفنادق بهدف تقييم جدوى استمرارها. (النهار)
إلى ذلك، أوضحت مصادر مطّلعة لـ"اللواء" أن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع اليوم يناقش نسبة الالتزام بالإقفال العام والخروقات التي سجّلت وثغرات هذا الإقفال وإمكانية تفادي الأمر مع العلم أن تمديد الأقفال يستجلب نقمة من البعض.
وتراوحت اقتراحات اللجنتين العلمية والصحّية بطلب الإقفال من أسبوعين إلى ثلاثة، مع العلم أن هناك قطاعات إنتاج تطالب باستثنائها من التمديد الجديد، ومنها السوبرماركت والدواجن وصيادو الأسماك في طرابلس وصيدا وصور.
وفي إطار المبادرات، قامت شركة فونيكس أمس بتوجيهٍ من النائب المستقيل نعمة افرام بتسليم طارئ لأجهزة تنفّس اصطناعي من إنتاجها الوطني إلى المستشفيات اللبنانيّة.
يذكر أن الشركة سبق أن سلّمت 30 جهازًا لخدمة غرف العناية الفائقة ضمن إطار مكافحة جائحة كورونا، وحظيت هذه الأجهزة بتقدير المعنيين نظرًا لرفعة معاييرها العالميّة. (اللواء)
تمديد الإغلاق مطلب للطاقم الصحّي المركزي الذي يحذّر من وصول الوضع إلى حدٍّ لا يتوافر فيه طاقم صحّي لمعالجة المصابين، حتى لو توافرت الأسرّة وأجهزة التنفّس. وهو مطلب كلّ من يعمل في حقل مواجهة الأوبئة، لأن هدفه منع الاختلاط بوصفه السبب الرئيسي في تفشّي الوباء. وهو أيضًا مطلب القوى التي يفترض بها تنفيذ القوانين من دون أن تتمكّن من ذلك، لعدم احترام الناس للإجراءات.
من يريدون كسر الإغلاق، ويمارسون ضغطًا على الحكومة والمراجع السياسية، هم في واقع الأمر مجموعة من عتاة جمعية الصناعيين ممن لم يكتفوا بما جنوه من أرباح طائلة ولم يخضعوا يومًا لرقابة حقيقية، ومن أصحاب محال السوبرماركت الذين يرون في الإغلاق وضعًا كارثيًا لأعمالهم ويرفضون التوقّف ولو لفترة عن الربح المفتوح، ومن القطاعات الصناعية أو الزراعية التي تعمل على برامج إنتاج لا تمثل أولوية، ويتذرع بعضهم بأن إنتاجه معدّ للتصدير بغية توفير عائدات للبلاد، فيما تنفي الأرقام الرسمية أي نتائج إيجابية لعمل هؤلاء، خصوصًا من يهرّبون أموالهم إلى الخارج.
ولكوننا في بلادٍ ليس فيها إلّا الفوضى التي تقتل الاقتصاد والصحّة والناس، ولأن الوباء يسجّل تفشّيًا يجعل لبنان في المراتب الأولى للبلدان ذات الأوضاع الكارثية، ولأن مرحلة المواجهة عبر اللقاحات تبدو متأخّرة أيضًا... ليس أمامنا سوى المزيد من التشدّد في الإغلاق العام، ومزيد من التكافل الاجتماعي الذي يحدّ من الآثار الكارثية على الناس. أما أصحاب المصالح الذين يضغطون للمطالبة برفع الإغلاق، فمن المفيد أن يجرّبوا التوقّف عن الربح ولو لشهر واحد! (الأخبار)
الخميس 21 كانون الثاني 2021