تطبيع الإمارات مقدّمة لتطبيعٍ عربي شامل
لم يكُن ينقص المشهد اللبناني سوى إعلان الإمارات والكيان الصهيوني التطبيع الكامل للعلاقات، ما يعني سلوك صفقة القرن طريقها إلى التطبيق، في ظلّ تطبيعٍ خليجي سيُعلن عنه تباعًا، ليبقى لبنان وسوريا والجزائر والعراق (باستثناء كردستان) والكويت واليمن (الجزء الذي تحكمه "أنصار الله") خارج هذه المروحة.
هذا التطوّر، معطوفًا على مآلات أحداث الأشهر الماضية في بيروت، من شأنه دفع واشنطن باتّجاه إطباق الخناق على لبنان، بصفته يضمّ رأس حربة المحور المعادي لإسرائيل، ودفعه إلى مرحلة اللاستقرار الشامل، مع تعزيز مراكز نفوذ لها عبر شبكةٍ من المؤسّسات والجمعيات، إلى جانب الجيش الذي طالبت الولايات المتّحدة بحصر المساعدات بيده. ومن شأن اللااستقرار، وفق النظرة الأميركية التي يرصدها سياسيون على تواصل دائم مع الإدارة الأميركية، أن "يورّط حزب الله في معارك جانبية، وفي مسؤوليات امنية واجتماعية واقتصادية، ما يؤدي تاليًا إلى إضعافه". (الأخبار)
فجأة ظهرت الأرباح الإسرائيليّة من تفجير مرفأ بيروت، عبر اتّفاقٍ رعته واشنطن بين كيان الاحتلال ودولة الإمارات، يقدّم للكيان فرصة تحقيق الحلم التاريخيّ لبن غوريون بالانتقال بمرفأ حيفا إلى مرفأ الخليج على البحر المتوسّط بدلًا من مرفأ بيروت، والاتّفاق الذي تمّ تقديمه كتعويضٍ لحكومة بنيامين نتنياهو عن عدم السير قدمًا بإجراءات ضمّ الضفة، وهو ما رفضه نتنياهو، بقي توقيته بالتزامن مع تفجير مرفأ بيروت لغزًا ينتظر التفسير.
موضوعٌ جديد صار على طاولة التحقيق في تفجير المرفأ، بمعزل عن فرضيّة القصف الجوي الإسرائيلي، وهو المصلحة الإسرائيلية المباشرة بالتفجير، ومدى علاقتها بدور إسرائيلي في التفجير بطريقة أو بأخرى. (البناء)
الجمعة 14 آب 2020