شملت مواقف باسيل رسائل في أكثر من اتّجاه لاسيّما إلى كلٍّ من الرئيس سعد الحريري ورئيس تيّار المردة سليمان فرنجية، ففي ملفّ الكهرباء والفيول المغشوش كشف باسيل أن "الجرم الجنائي هو أنّه تبيّن أن هناك فيول خرّب المعامل بعهد الوزيرة بستاني التي كانت طلبت تقريرًا من كهرباء فرنسا EDF وتبيّن أن السبب هو الفيول، فلاحقت الموضوع حتى بعد خروجها من الوزارة وكشفته وأوصلته للقضاء، وعندما حاولوا لملمة القضيّة، قدّم التيّار إخبارًا وبدأت التحقيقات."
وقال: "ما حدا يحاول يتوسّط معنا لِلَملمة الموضوع ولا أحد يحاول أن يضغط علينا بتوجيه معلومات، حتى الآن غير مهمّة، لتوقيف أناس محسوبين علينا بالسياسة، لنقوم بتسوية في الملفّ." وأردف أنه "لن ينفع معنا لا تهويلكم ولا نرفزتكم ولا محبّتكم أو كرهكم"، "إذا بتحبّونا او ما بتحبّونا أوقفوا الاتّصال بنا لطلب القرب السياسي والحماية للسكوت عن الملفّ وإيجاد تسوية فنحن لن ندخل ولن نسمح بأي تسوية." في المقابل نفت عضو المكتب السياسي في المردة فيرا يمّين في حديثٍ تلفزيوني أن يكون اتّصل أيٌّ من "المردة أو ممن يمثّلنا بأيّ أحد من التيّار الوطني الحرّ للوساطة في ملف الكهرباء."
ولفت باسيل إلى أن "رئيس الحكومة السابق سعد الحريري "قال بعظمة لسانه بالمجلس النيابي إن مشكلة الكهرباء الوحيدة هي أنّنا "منعنا تنفيذ الخطّة سنة 2010 بسبب النكد والمزايدة". "واليوم رجعوا للمناكدة وبدأوا يقولون إن الخسارة هي 40 و50 و60 و65 مليار دولار وأنّها هي سبب الدين العام والانهيار"، ورأى أن "الحقيقة هي أن عجز الكهرباء سببه أن الحكومة سنة 94 قرّرت تثبيت سعر كيلواط الكهرباء على أساس 20$ لسعر برميل البترول ولمّا ارتفع سعر البترول قرّرت عدم رفع سعر الكهرباء ودعم الخسارة وهكذا استمرّ الوضع. وعندما استلمنا الوزارة كنا اوّل من تكلّم عن زيادة التعرفة من ضمن حل كامل للكهرباء."
ودعا باسيل إلى "الانتقال إلى دولة المواطنة المدنية عبر اعتماد قانونٍ موحّد للأحوال الشخصيّة، وتأليف مجلس الشيوخ وإلغاء الطائفية بحسب الدستور وبحسب برنامجٍ محدّد ومتّفق عليه."
وتطرّق باسيل إلى خيار الانفتاح على سورية، فقال: "عندما نتكلّم عن ضرورة الانفتاح على سورية، فليس بخلفيّة سوى حسن الجوار، لأنّ الأزمة السورية كانت أحد أهمّ أسباب اختناق اقتصادنا وعلينا إعادة فتحه باتّجاه عمقنا العربي من خلالها وفتح أبواب التصدير. مضيفًا: "وعندما نتكلّم عن السوق المشرقي، فليس بخلفيّة عنصريّة بل لأن المشرق أي لبنان وسورية والعراق والأردن وفلسطين، هو مجالنا الحيوي وهو الرئة لاقتصادنا وهو فضاؤنا الثقافي القريب." (البناء)
إلى ذلك، عقد النائب جبران باسيل مؤتمرًا صحافيًا يوم أمس، تناول فيه كلّ القضايا المطروحة راهنًا. ودعا باسيل إلى التوقّف عن قول إنّ "الودائع مضمونة"، مشيرًا إلى أنّ قسمًا منها لم يعد موجودًا، وعلى الدولة العمل لإعادة تكوينها واستعادتها. كما دعا إلى تصفير الفوائد على القطاعات المنتجة، أو إقرار القانون الذي تقدّم به تكتّل لبنان القوي لضبط الفوائد، ووقف سياسة تثبيت سعر الصرف بكلفة عالية، واعتماد سعر صرف حقيقي وموحّد. وعاد باسيل ليؤكّد رفض "سياسة تخسير المصارف كلّ شيء"، محذّرًا من المسّ بحرّية الاقتصاد. ولأن "الدولة، برجالاتها، هي صاحبة المسؤولية الأولى"، فقد دعا إلى استخدام موجوداتها كجزءٍ من صندوقٍ لإقفال جزءٍ من خسارة المصارف.
وتعليقًا على موضوع التهريب إلى سوريا، قال إن حجّة عدم القدرة على ضبط المعابر يُسوّق لها من هو متورّط فيها. ودعا الحكومة إلى أن تأخذ القرار، إمّا بالضبط أو بإلغاء الجمرك والتعويض عنه بضرائب.
وبعد أن استبعد مجلس الوزراء معمل سلعاتا للكهرباء في هذه المرحلة، قال باسيل إن سبب رفض المعمل هو مناقصة محطّة الغاز، لأن الشركة التي فازت بأفضل سعر قدّمت كما ينصّ دفتر الشروط على إنشاء ثلاث محطّات في الزهراني وسلعاتا ودير عمار، وهذه الشركة QP مع ENI، لا تريد أن يكون لديها عملاء في لبنان. أضاف: "هم يريدون تخسير هذه الشركة وتربيح شركة أخرى قدّمت فقط على محطّتين، والسبيل الوحيد لإنجاحها هو بإلغاء محطّة من الثلاث لتصبح إثنتين... فكيف نلغي محطّة الغاز؟ بإلغاء معمل الكهرباء! ليبقى إثنتان، لماذا؟ لأن هذه الشركة متحالفة مع عميلٍ محلّي ينتمي إلى نفس منظومة النفط المعروفة". (الأخبار)
وأضاف: "انتبهوا نحن بلد الحرّيّات! ويقوم لبنان على نظامٍ اقتصادي حرّ، فكما حرّيّة المعتقد والفكر والتعبير والتنقّل، كذلك حرّيّة الاقتصاد لا يجوز المسّ بها".
وأكّد باسيل أنّ "رئيس الجمهورية لا يسقط إلّا إذا أراد هو أن يستقيل، وأكيد ليس الجنرال عون من يفعل ذلك، لكن إذا تحقّقت فرصة التصحيح سيخرج أقوى مّما دخل، ولذلك هم لا يريدون للفرصة أن تتحقّق ويتمنّون الانهيار". وتوجّه إلى "الأطراف السياسية التي تهاجمنا علنًا وترسل مراسيلها سرًّا"، فقال: "تهجمون علينا بالكلام كلّما شعرتم أنّ مصالحكم أصبحت مهدّدة بانكشاف الحقيقة، مشكلتنا معكم ليست بالشخصي، بل بالسياسة وبالمنظومة التي ركبتوها وأفلست البلد ولا تريدون التخلّي عنها. (الجمهورية)