صفقة البنزين معرضة لضغوط لإفشالها
وسط هذه الأجواء، برز تخوف جدي من ضغوط تجري لإفشال صفقة استيراد البنزين، للمرة الأولى عبر الدولة، عبر فض عروض مناقصة استيراد هذه المادة، قبل ظهر اليوم في مبنى إدارة منشآت النفط في الحازمية، في حضور وزيرة الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال ندى البستاني.
لكن مصادر مطلعة أكّدت أن لا خوف من ذلك، لأن هناك أكثر من 14 شركة أيّدت رغبتها بالمشاركة في المناقصة، رغم الضغوط والنصائح التي قدّمت للكثير من الشركات كي لا تشارك في المناقصة.
وأوضح مدير عام شركة منشآت النفط سركيس حليس أنه إذا تمّت المناقصة اليوم ورست على أحد العارضين، من المفترض أن تصل البواخر إلى لبنان بعد 10 إلى 15 يوماً من تاريخ توقيع العقد.
أما الوزيرة بستاني، فقد جدّدت التأكيد بأن خطوة استيراد البنزين من قبل الدولة جاءت بسبب تهديد الشركات بعدم استيراد المادة، ولفتت إلى أن نسبة 10 في المائة من حاجة السوق تجربة كبيرة، مشدّدة على أن من واجبها تأمين البنزين للشعب اللبناني.
وأوضحت بستاني أنها في البداية طلبت من الشركات تحمّل الخسارة من الأرباح، إلّا أنها وضعت كلّ الأعباء على المحطّات، مشيرة إلى أنه تمّ الاتّفاق اليوم على تقسيم الأعباء، لافتة إلى أنه "كان من المفترض أن يعودوا إليها من أجل إبلاغها بكيفية توزيع الأعباء"، داعية إلى انتظار ما سيحصل اليوم على مستوى المناقصة. (اللواء)
ويشهد لبنان اليوم دخول الدولة إلى قطاع استيراد النفط، بعد سنوات طويلة من احتكار الشركات الخاصة لاستيراد البنزين وتحكّمها بالسوق. إذ يُفترض أن تشهد منشآت النفط فضّ العروض التي قدّمت إلى مناقصة استيراد نحو 10 في المئة من حاجة السوق من مادة البنزين. علماً أن هذا الأمر لا يزال يساهم في توتّر أصحاب الشركات المستوردة الذين أصدروا بياناً أمس ردّوا فيه على قول وزيرة الطاقة إن استيراد الفيول الخاص بمعامل الكهرباء يتمّ من دولةٍ إلى دولة. وجاء في بيانهم أن العقد الموقّع مع الدولة الجزائرية، من خلال شركة سوناتراك، يتمّ عبر وساطة آل رحمة وآل بساتنة مناصفة مما أدّى إلى أن تكون الأسعار مرتفعة جداً.
ويتّضح مع بدء العد العكسي لفضّ العروض أن ردّة فعل الشركات التي عبّرت عنها في الإضراب الذي نفّذته المحطّات منذ أيام، بدأت تأخذ أشكالاً مختلفة. إذ أعلنت محطّات "الأمانة" و"الأيتام" توقّفها عن تزويد زبائنها بالبنزين نظراً لنفاد هذه المادة من محطّاتها. وبدا ذلك مستغرباً في ظلّ توفر المادة في المحطات الأخرى، وهو ما فسّر على أنه عقاب من مستوردي البنزين لهاتين الشركتين على كسرهما للإضراب، وفتح أبوابهما أمام المواطنين يوم الجمعة المنصرم. (الأخبار)
الإثنين 2 كانون الأول 2019