ترامب يتطلّع إلى فلوريدا ضربة قاضية لخصومه المشرذمين
بعد تعزيز فرص فوز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري الاميركي، حوّل المرشح نظره الى فلوريدا، الولاية التي قد تقضي بعد أسبوع على طموحات خصومه المشرذمين.
فقد اعطى فوز رجل الاعمال النيويوركي في ثلاث ولايات "الثلثاء الكبير" (ميسيسيبي، ميتشيغن، هاواي) زخماً كبيراً لحملته بعد تسرع عدد من الجمهوريين في الحديث عن تهالك حملته.
لكن الامتحان الفعلي أمام الطامحين الى خلافة باراك أوباما في البيت الابيض في كانون الثاني 2017 قريب، وهو "الثلثاء الكبير" الثاني في 15 اذار، موعد توجه عدد من الولايات الى صناديق الاقتراع وفي طليعتها فلوريدا وأوهايو.
وفي الولايتين الاخيرتين سيحرز الفائز المكافأة الكبرى، لان النتائج تحتسب على قاعدة "الفائز يحرز الكل" (أي عدد المندوبين كاملاً)، وليس على نسبة الاصوات الفعلية.
أما بالنسبة الى سناتور فلوريدا ماركو روبيو وحاكم أوهايو جون كاسيك، فيبدو الاستحقاق المقبل كالمقصلة. ففي حال فشل كليهما في الفوز في معقله، ستكون تلك نهاية شبه محتمة لمغامرته الانتخابية.
لكن طريق الملياردير ترامب تبدو أكثر تمهيداً، إذ لن يبقى أمامه الا سناتور تكساس المحافظ المتشدد تيد كروز الذي أحرز في ايداهو نصره السابع.
وحقق ترامب فوزاً بهامش كبير في ميسيسيبي الولاية المحافظة في الجنوب مع 47 في المئة من الأصوات استناداً إلى نتائج شبه نهائية، متقدماً سناتور تكساس تيد كروز 36 في المئة.
كما حل في الطليعة في ميتشيغن الولاية الصناعية في منطقة البحيرات الكبرى مع 26 في المئة من الاصوات، بينما حل كروز وحاكم اوهايو المجاورة جون كاسيك في المرتبة الثانية.
وفيما فاز ترامب كذلك في المجالس الانتخابية للحزب الجمهوري في هاواي بالمحيط الهادئ، عزز كروز مكانته في المرتبة الثانية بفوزه في الانتخابات التمهيدية في ولاية ايداهو بشمال غرب البلاد. وتلقى كروز المحافظ المتشدد الاربعاء دعم المرشحة الرئاسية الجمهورية السابقة كارلي فيورينا التي اعتبرت انه "الوحيد القادر على هزيمة ترامب".
وتبدو معركة الأيام السبعة المقبلة شرسة، وخصوصاً مع تكثيف معارضي ترامب في الحزب الجمهوري رسائلهم عبر الاذاعة والتلفزيون لتحذير الناخبين من الرجل الذي وصفه حاكم تكساس السابق ريك بيري بانه "مزيج سام من الديماغوجية والهراء".
لكن ثري قطاع العقارات أكد الاربعاء عبر شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون، أن الامر "لا يقلقني"، بعد تعزيز موقعه غداة انتصاراته المقنعة. وقال: "لطالما كانت علاقاتي وثيقة بفلوريدا. فانا أوفر العمل هناك لالاف الاشخاص"، معدداً على عادته فنادق يملكها هو أو شركاء له.
النهار
الجمعة 11 آذار 2016