­

Notice: Undefined index: page in /home/lbnem/domains/monliban.org/public_html/monliban/ui/topNavigation.php on line 2

إجراءات المصارف واقعية بحسب معهد التمويل

مصرفياً، ربط رئيس جمعية المصارف سليم صفير حل الأوضاع الصعبة التي تواجهها المصارف بالاستقرار السياسي، متسائلاً: كيف يُمكن لخفض القيمة ان يحل الموقف، وهو يحتاج إلى قرار في مجلسي الوزراء والنواب.
واستبعد صفير خفض قيمة الودائع المصرفية، وهو ما اقترحه بعض المراقبين في القطاع المالي، باعتباره ضرباً من "الجنون" لأن ذلك سيلحق ضرراً شديداً بمستقبل الاستقرار في بلد يعتمد على تدفقات الأموال.
وقال إنه نما إلى عمله ان المودعين سحبوا بالفعل ما يقدر بثلاثة مليارات دولار أو أكثر ووضعوها في منازلهم خلال الأشهر الستة الأخيرة.
وأضاف ان طلب مصرف لبنان المركزي من البنوك زيادة رأس المال نحو عشرة بالمئة بنهاية العام غير واقعي ايضا ما لم تتشكل حكومة جديدة ويظهر مناخ أكثر إيجابية. وقال: "إذا بقي الوضع على ما هو عليه، فلن يكون واقعياً".
وقال صفير: "من منظور الموقف السياسي، نحتاج حاجزاً ما لحماية النظام نفسه إلى ان يعود الوضع لطبيعته".
وتابع: "الجانب الإيجابي لتلك القيود انها ستحفز السياسيين لاتخاذ قرار حكيم والتوصل إلى تسوية سياسية تُرضي (النّاس في) الشارع.. وستخفف ايضا الضغوط المتعلقة بسحب الودائع ووضعها في المنازل".
وقال صفير: "لا اعرف كيف يُمكن لخفض القيمة ان يحل الموقف. حل الموقف يتطلب الاستقرار السياسي"، مضيفا ان مثل هذا القرار يحتاج ان تتخذه حكومة ويقره البرلمان.
وتابع: "سيرعب الجميع. المقيمون في الخارج- مواطنونا لديهم أموال كثيرة في الخارج. هذه الأموال لن ترجع ابدا إذا كان هناك خفض قيمة".
ويقول صفير انه في حين فتح البنك المركزي "خزائنه" لتقديم العون في حالة شح السيولة، فإن "فائدة 20 بالمئة تحول دون الاستفادة من هذا الوضع". (اللواء)
وذكر معهد التمويل الدولي (IIF) في تقريره بعنوان "القيود على خروج الاموال من لبنان تُظهر الحاجة إلى الإصلاح"، أنّ الضوابط على رأس المال يمكن ان تُستخدم في بعض الأحيان بمثابة استجابة فعّالة لحالات الذعر غير المنطقية والمضرّة. كما انّ القيود على خروج الاموال يمكن أن تكون فعّالة في البلدان ذات الخلفية الماكرو-اقتصادية السليمة حيث تعمل المؤسسات بشكل جيّد".
وشدّد معهد التمويل الدولي على انّ تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة في الوقت المناسب وتنفيذ إصلاحات عاجلة يمكن أن يسهّلا حصول لبنان على قروض "سيدر"، مما سيعزّز الثقة ويمهّد الطريق لإزالة الضوابط الرأسمالية بأمان.
وفي السياق، أكّد كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد التمويل الدولي، غربيس ايراديان لـ"الجمهورية"، انّ الوضع خطير جداً، وهو الأسوأ الذي مرّ به لبنان، وعلى السياسيين استدراكه. متوقعاً ان تبلغ نسبة الانكماش في لبنان هذا العام 2 في المئة مقارنة مع توقعات سابقة عند 1,6 في المئة، "ليس نتيجة فرض ضوابط على رأس المال فقط، بل بسبب إقفال المصارف والاحتجاجات المستمرّة والجمود الذي أصاب مختلف القطاعات المنتجة".
وأوضح، انّ فرض قيود على رأس المال لا يمكن التراجع عنه بعد شهر أو شهرين، لكنها عملية قد تمتد لفترة أطول. (الجمهورية)

الخميس 21 تشرين الثاني 2019