تحرّك القضاء المالي يحرّك الشعور المذهبي السني
بالتزامن، كان المدّعي العام القاضي علي إبراهيم يأخذ المبادرة، ويدّعي على رئيس مصلحة الطيران المدني وطلب الاستماع إلى الوزيرين المستقيلين محمد شقير وجمال الجرّاح إلّا أنهما لم يحضرا بسبب التظاهرات فيما منح المدعي العام التمييزي غسّان عويدات الإذن لإبراهيم بملاحقة ثمانية موظّفين بعد أن تأخرت إداراتهم بمنح إذن الملاحقة.
وسط هذه الأجواء، فوجئ الوسط السياسي بفتح ملفّ الـ11 مليار دولار مجدداً من قبل القضاء بعد دعوة الرئيس فؤاد السنيورة للإدلاء بإفادته أمام النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم، بعد أيام من فتح ملفّ الرئيس نجيب ميقاتي، على الرغم من كلّ ما قيل سابقاً حول طريقة صرف المبلغ المذكور، ولاسيّما إبراز المدير العام لوزارة المال آلان بيفاني وثائق تثبت وجود وسائل صرف كامل هذا المبلغ في سجلّات الوزارة.
ولاحظت أوساط سياسية في هذا الإطار، أن ثمة من يريد العودة إلى إثارة نعرات طائفية ومذهبية من خلال استهداف شخصيات من لون مذهبي واحد، في حين تبقى ملفّات وفضائح الكهرباء مثلاً مجهولة المصير.
وفيما لم يصدر عن الرئيس السنيورة أي تعليق عن خبر استدعائه للاستماع إلى إفادته في خصوص موضوع صرف مبلغ الـ11 مليار دولار عندما كان رئيساً للحكومة بين عامي 2006 و2008، لاحظت مصادر مطّلعة أموراً في الاستدعاء تثير الريبة، ما يوحي بأن أمراً ما يتمّ تحضيره في الخفاء ضد الرئيس السنيورة.
وبحسب معلومات هذه المصادر، فإن الرئيس السنيورة لم يتبلّغ أي شيء رسمي بخصوص استدعائه، رغم أن القاضي إبراهيم حدّد اليوم الخميس موعد الاستماع إليه، ثم فوجيء بإعلان المدّعي العام التمييزي القاضي غسّان عويدات، عن تأجيل موعد الجلسة إلى الخميس المقبل في 14 تشرين الثاني الحالي.
غير أن المثير للريبة ما لفت الانتباه في إعلان القاضي عويدات تأجيل الجلسة بسبب تعذّر إبلاغ الرئيس السنيورة، ورود عبارة "للاستماع إليه في الدعوى المقامة ضده، وهو ما يؤشّر إلى أن هناك دعوى لا تزال حتى الآن مجهولة المصدر، ولا يعلم الرئيس السنيورة عنها شيئاً.
وقالت المصادر، إن بيان القاضي عويدات يُؤكّد استدعاء السنيورة بصفة مدّعى عليه، وليس "بصفة شاهد"، بحسب ما ألمحت مصادر النائب العام المالي.
وأدعى إبراهيم، أمس، على رئيس مصلحة سلامة الطيران المدني في مطار بيروت الدولي عمر قدوحة بجرم اختلاس أموال عامة وقبول رشى.
وعلمت "اللواء" من مصادر قضائية أن الاستدعاءات على خلفية ملفّات فساد ستستكمل خلال الأيام المقبلة، كاشفة أن شخصية وزارية سابقة سيتم استدعاؤها اليوم في قضايا تتعلق بالأملاك البحرية.
ولم تستبعد مصادر مطلعة، أن يكون فتح ملفّ السنيورة، من ضمن الملفّات الـ17، والتي تحدّث عنها أمس، الرئيس عون، مؤكّداً ان هذه الملفّات أحيلت على التحقيق، وأن المحاسبة ستشمل جميع المتورطين والمشتركين والمسهّلين، وقوله إن "التحقيقات ستتمّ مع مسؤولين حاليين وسابقين تدور حولهم علامات استفهام، ولن تستثني أحداً من المتورطين".
وحسب محطة "الجديد" فمن بين الملفات 17:
- هدر الأموال في صندوق الضمان الوطني الاجتماعي
- إحالة القضاة على هيئة التفتيش القضائي
- ملفّ تطويع التلامذة الضباط في المدرسة الحربية
- وقف هدر المال بالسوق الحرّة في مطار بيروت
- هدر أموال عامة كازينو لبنان
- هدر أموال شركة إنترا
- ملف هيئة السير
- ملف الباركميتر
- ملفّ فيضان الصرف الصحّي في بيروت
- فتح ملفّ الأدوية وأسعارها المتفاوتة
- ملفّ عدد من البلديات فيها ارتكابات
- ملفّ أوجيرو رفض عقود المصالحة
- ملفّ المعاينة الميكانيكية
ذ- ملفّ سجن مجدليا (اللواء)
الخميس 7 تشرين الثاني 2019