­

Notice: Undefined index: page in /home/lbnem/domains/monliban.org/public_html/monliban/ui/topNavigation.php on line 2

قبرشمون: اِستسلام آخر المفاوضين!

  عاد الحديث عن مسعىً لرئيس مجلس النواب نبيه برّي لترتيب لقاءٍ بين رئيس الحزب التقدّمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان في سياق إيجاد حلّ شامل لقضية قبرشمون، علمًا أن مصادر كتلة التحرير والتنمية تشير لـ"البناء" إلى أن مساعي الرئيس برّي وطروحاته يمكن وضعها في خانة ضرورة عدم استباق القضاء وانتظار التحقيقات الأمنية والقضائية، والضغط لإجراء مصالحة بين جنبلاط وأرسلان لان من شأن أي مصالحة أن تساهم في الاستقرار.
  وفيما تشير كلّ الأجواء إلى أن الأمور عادت إلى نقطة الصفر في ظل التصعيد الحاصل على خط بعبدا المختارة، كان موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لدى مغادرته عين التينة بعد لقائه الرئيس برّي أننا نحتاج للدعاء، كفيل لتأكيد المؤكّد أن المراوحة سيدة الموقف. (البناء)
  عزّزت حركة الاتصالات السياسية والتصريحات أجواء من السلبية بفِعل سقوط مساعي الإفراج عن الحكومة من قفص حادثة البساتين- قبرشمون (عاليه)، وإجراء المصالحات بين فريقي النزاع. فالمعطيات المتقاطعة تؤشّر إلى استسلام آخر المفاوضين في هذا الملفّ، بعدَ أن أصبح مؤكّدًا أن المعركة الحقيقية فيه هي بين رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط من جهة والتيّار الوطني الحر ورئيس الجمهورية ميشال عون من جهة أخرى.
  وقد تعزّز هذا الاقتناع بعد الحديث عن مبادرةٍ يقوم بها رئيس مجلس النواب نبيه برّي بهدف تحقيق مصالحة بين جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي، قبلَ أن يأتي الردّ من بعبدا على لسان عون بأنه «ليسَ شيخ عشيرة وأن المكمن أُعدّ لوزير الخارجية جبران باسيل». في غضون ذلك، فسّرت مصادر سياسية رفيعة المستوى الكلام المنسوب إلى عون وكأنه ردّ على مبادرة رئيس مجلس النواب للتعبير عن رفضها، ما دفع برّي إلى الجلوس جانبًا بعدَ أن أظهر عون نفسه طرفًا مباشرًا في النزاع. وإضافة إلى برّي، «استسلم» أيضًا المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم الذي اقترح أكثر من مبادرة في الأسابيع الماضية.
  أوساطٌ مطّلعة على أجواء بعبدا أكّدت أن «كلام عون ليسَ ردًّا على برّي، بل على جنبلاط الذي رفض عقد لقاء مصالحة مع أرسلان في بعبدا، بحجة أنه لا يريد تخطّي رئيس مجلس النواب، وأصرّ على ذلك لأنه لا يريد تكبير حجم أرسلان، وهو مستمرّ في التعامل مع هذه الأزمة وكأنها اشتباك بينه وبين حزب الله ورئيس الجمهورية». وفيما تأكّد من مؤشّرات الساعات الماضية أن «الأمور مقفلة» بحسب أكثر من مصدر مطّلع.
  وفي هذا السياق، قالت مصادر مقرّبة من الحزب الاشتراكي إن  «الحزب يرى أن هناك مسارَين للأزمة، قضائي وسياسي، وأن جنبلاط طلب عدم مهاجمة رئيس الجمهورية في خلال المؤتمر الصحافي الذي سيُعقد اليوم»، إلا أن المعطيات تبدّلت بعد الكلام المنسوب إلى عون الذي «أقحم نفسه في القضية وأدان فريقه وأهان حلفاءه، أي أرسلان، لأنه أكد أن المشكلة معه وأن أرسلان هو تفصيل». أضافت المصادر: «نعلم بوجود كمائن سياسية وقضائية ولن نقع فيها»، لافتة إلى أن «الحزب سيعمَد اليوم خلال المؤتمر الصحافي إلى التشكيك في تحقيقات المحكمة العسكرية، وسيشرح تفاصيل تدخّل وزراء التيار الوطني الحر في مسار عملها من خلال استبعاد قضاة وتكليف آخرين، وسيطلب الطعن فيهم تحت عنوان الارتياب المشروع». (الأخبار)
  قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» إنّ الأزمة الراهنة، التي تَأتّت عن حادثة قبرشمون، دخلت إلى حيّز شديد التعقيد، وباتت تتطلب معجزة لحلّها.(الجمهورية)

الثلاثاء 6 آب 2019