توقعات بصيف سياحي جيد والخوف من النفايات
إذا كان متوقّعاً أن ينعكس القرار السعودي إيجاباً على مجمل رعايا الدول العربيّة وتحديداً الخليجيّة، فإن مصادر سياحيّة ترجّح أن يكون الإقبال على الاصطياف في لبنان مرتفعاً هذا الصيف، وأن يتجاوز عدد القادمين السعوديين الـ300 ألف سائح، إلى نحو 100 ألف من دولٍ عربية أخرى، فضلاً عن عدد أكبر من المغتربين اللبنانيّين الذين يقصدون مسقطهم لتمضية الصيف مع عائلاتهم، ما يجعل عدد الوافدين إلى صيف لبنان يتجاوز المليون، وهو رقم كبير نسبيّاً بالنسبة إلى القطاعات السياحيّة المختلفة، إذ انّه يُسبّب زحمة خانقة في الطرق وفي الأماكن السياحيّة والمراكز التجاريّة.
وفيما الأرقام متوقّعة وغير مؤكّدة، فإن أيّاً من الوزارات المعنيّة، أو الأجهزة المُختصّة، لم تبدأ التحضيرات لمواجهة الاستحقاق الآتي. لكن وزيرة الداخلية ريّا الحسن قالت لـ"النهار" إنها وضعت الأمر على جدول أعمالها، لكن الوقت لم يسمح بعد بالشروع في وضع خطة له، إذ تتضمن الخطة الموعودة تنسيقاً بين وزارات عدّة. ولا يقتصر الأمر على أحوال الطرق، بل يشمل التنظيم في المطار الذي تركز عليه الحسن.
وكان وزير السياحة أواديس كيدانيان توقّع لـ"النهار" وصول عدد السياح إلى المستويات التي شهدها العام 2010، وهو عام الفورة السياحية، باعتبار أن عدد الوافدين بلغ ذروته عامذاك ووصل إلى مليونين و167 ألفاً و989 سائحاً بمردود وصل إلى 8.3 مليارات دولار. ويستند كيدانيان في توقّعاته هذه إلى "رفع المملكة العربية السعودية الحظر عن سفر رعاياها الى لبنان، بالإضافة إلى توجّه الإماراتيين لاتخاذ قرار مماثل أيضاً".
في المقابل، تبرز عقبة كبيرة قد تُواجه موسم الاصطياف، بل تنعكس عليه سلباً، وهي مشكلة النفايات التي قال رئيس بلديّة بيروت جمال عيتاني الشهر الماضي في جامعة بيروت العربيّة إنها مرشّحة للانفجار من جديد، لتمتلئ شوارع المدن والقرى بأكياس النفايات المكدّسة في كلّ مكان كما حصل قبل سنوات.
وفي هذا الإطار، يتحرّك وزير البيئة فادي جريصاتي لإعداد خطّته العمليّة خلال مئة يوم، أي نحو ثلاثة أشهر. وخطّة الأشهر الثلاثة التي ستكون جاهزة نهاية أيّار المقبل مبدئياً، تحتاج إلى أشهر للتنفيذ إذا لم تلقَ اعتراضات، في حين أن مطمر الجديدة-برج حمّود سيفقد قدرته الاستيعابيّة في تمّوز المقبل، وتالياً في ذروة موسم الاصطياف، ما قد يفجّر الأزمة من جديد إذا لم تسارع الوزارات المعنية مجتمعة إلى توفير حل معجّل. ومرد الخوف أن مسار الحكومة غير المتضامنة وغير المنسجمة المكوّنات يمكن أن ينعكس سلباً على القرارات وكذلك على المضي في تنفيذها. (النهار)
الإثنين 18 آذار 2019