ارتفاع الضغط على السندات السيادية اللبنانية
خفض وكالة "موديز" التصنيف الائتماني للبنان واعتبارها ان "استمرار التأخير في تشكيل حكومة سيزيد الضغوط على السيولة في لبنان". وما كاد التقرير يصدر حتى تعرضت سندات لبنان السيادية المقومة بالدولار لضغوط بفعل المخاوف من تخلف محتمل عن إيفاء الديون. وتراجعت أمس سندات لبنان 2037 بمقدار 0.811 سنت ليجري تداولها عند 73.568 سنتاً في الدولار، وفقاً لبيانات "تريدويب". وكانت السندات حققت مكاسب قوية الاثنين بعدما أعلنت قطر أنها ستستثمر 500 مليون دولار في السندات السيادية للبنان من أجل دعم اقتصاده.
واذا كانت فرحة لبنان لم تكتمل الاحد بالقمة العربية، والاثنين بالاعلان القطري، اذ نغصهما اعلان "موديز" الذي أعاد التذكير بهشاشة الوضع، فان تأكيد وزير المال السعودي محمد الجدعان في حديث إلى "سي ان بي سي" مساء أمس ان المملكة العربية السعودية ستبذل كل ما يمكن من أجل دعم اقتصاد لبنان، رافضاً كشف التفاصيل، واشارته في منتدى دافوس الاقتصادي الى ان السعودية مهتمة باستقرار لبنان ومستعدة لدعمه بكل الوسائل ومساعدته حتى النهاية، يمكن ان يرفع منسوب الطمأنة الى عدم تعرض لبنان لاخطار مالية، ويعيد تهدئة المخاوف التي استفاضت أمس اثر أخبار عن تعديل لوكالة "فيتش" الدولية للتصنيف الائتماني على التوقعات الخاصة بعدد من المصارف من مستقر الى سلبي، وهي خطوة تأتي عقب خفض "فيتش" النظرة المستقبلية للبنان من مستقر إلى سلبي "B-" في 18 كانون الاول 2018.
وفي هذا الإطار، أبلغت مصادر مصرفيّة رفيعة في مصرف لبنان "النهار" أنّ الرسائل المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول ضرورة سحب الأموال من مصارف مُحدّدة خوفاً من انهيار نقدي أو تعثُّر مُحتمل تأتي في سياق نشر الذعر غير المُبرّر، وتصنيف المصارف من قبل مؤسّسات ائتمان عالميّة يرتبط مباشرة بتصنيف لبنان، وخفض التصنيف لا يُحمِّل المودعين أي تبعات فأموالهم مؤمّنة ومُحصّنة.
وكان مصدر كويتي أبلغ "النهار" أن لبنان ليس متروكاً على الاطلاق، وان الدول العربية لن تتركه يتعرض لأي نكسات كارثية، على رغم بعض الاعتراض على سياساته التي لا تراعي الرأي العربي الاكثري. (النهار)
علماً ان تخفيض "موديز" لتصنيف لبنان، ساهم في هبوط أسعار سندات "اليوروبوند" بنحو 0.8 سنت للسند الواحد، بعدما كانت أسعار هذه السندات ارتفعت بعد المساعدة القطرية بنحو 1.5 دولار للسند. (اللواء)
وتُضيف مصادر عين التينة، تعليقاً على خفض "موديز" تصنيف لبنان، أنّ "الوضع المالي سيّء جداً، وقد لا يتمكن وزير المال علي حسن خليل من أن يصرف المال آخر الشهر الجاري، حتى وفقاً للقاعدة الاثني عشرية". (الأخبار)
الأربعاء 23 كانون الثاني 2019