الحكومة تدفع باستعجال تلزيم بواخر الكهرباء
الملف الكهربائي كان المادة الرئيسية التي شغلت المجلس انطلاقاً من دفتر الشروط الجديد للبواخر الكهربائية الذي عرضه وزير الطاقة سيزار أبو خليل. وسجل وزراء "القوات اللبنانية" وحركة "أمل" و"حزب الله" وتيار "المردة" ملاحظات عدة على بنود الدفتر الخاصة بالمناقصات الجديدة، فتقرر ادخال تعديلات على هذا الدفتر تنسجم مع الملاحظات التي أبديت. وأكدت مصادر وزارية ان "معظم الاحزاب ومنها "حزب الله" تبنت الملاحظات التي كان وضعها سابقاً وزراء القوات، مما يعني العودة الى ادارة المناقصات وتطبيق قانون المحاسبة العمومية".
وأضافت المصادر انه "من الامور الاساسية التي تم الاتفاق عليها، عدم حصر نوع الفيول بمادة الفيول أويل والسماح باعتماد أنواع أخرى منها الغاز مما يفتح الباب امام المنافسة". وقد "تم اسقاط شرط ان يستأجر العارض أرضاً وبامكانه العمل في الاراضي التابعة لوزارة الطاقة وشركة كهرباء لبنان في الزهراني ودير عمار". وأشارت المصادر الى انه "اذا اعترضت ادارة المناقصات على شيء في المناقصة ونشب نزاع مع الوزارة، يعود الامر الى مجلس الوزراء لبته". (النهار)
لكن المصادر الوزارية أكدت لـ "اللواء" ان النقاش كان هادئاً وموضوعياً، وأن تخللته بعض الحدة في بعض الأوقات، لا سيما بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزير "المردة" يوسف فنيانوس، واتهم باسيل زملاء له "بالكذب"، وقال بعد الجلسة انه "لا يريد المشاركة في حفلة الكذب بين ما يقولونه في الداخل وما يقولونه في الخارج".
وقالت هذه المصادر، ان وزير الطاقة سيزار أبي خليل عرض دفتر الشروط الجديد الذي تسلمه الوزراء قبل يومين حول استجرار الكهرباء من البواخر، وأن وزراء حركة "امل" وحزب الله والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية والمردة، كانت لهم ملاحظات تركزت على أمور عدّة أبرزها:
- احالة ملف المناقصة ودفتر الشروط الى ادارة المناقصات وفق قانون الحاسبة العمومية.
- اطالة مهلة تقديم المناقصة من اسبوعين الى ثلاثة اسابيع، بحيث تتيح مشاركة اكبر عدد ممكن من الشركات، حيث اعتبر وزير الاشغال يوسف فنيانوس ان مدة التسعين يوماً غير كافية وسيؤول التلزيم بموجبها الى الشركة نفسها، بينما المطلوب زيادتها الى 120 يوما، للسماح بمشاركة شركات أخرى. وايده بذلك وزراء "أمل".
- التأكيد على موضوع الاثر البيئي لخيار البواخر ونوعية الفيول المستخدم. وهنا تم تضمين دفتر الشروط إمكانية تلزيم الشركة الرابحة استيراد الفيول باسعار مقبولة.
فتح الخيارات امام توليد الطاقة من مصادر ارضية، اي امكانية إنشاء معامل جديدة، وعدم الاكتفاء فقط بالبواخر.وهنا اوضح المصدر الوزاري ان الوزير بو خليل كان قد ضمّن تقريره عدم وجود اراضٍ لدى الدولة لبناء معامل جديدة او توسعة المعامل الحالية، لكن الوزراء أصروا على وجود مشاعات للدولة سواء في ديرعمار او الزهراني، فتم بناء لذلك حذف الفقرة التي تقول بعدم وجود اراضٍ.
- ان تكون مدة عمل البواخر ثلاث سنوات قابلة للتمديد سنتين فقط بحيث تصبح المدة مع التمديد خمس سنوات، بعد حذف العبارة الملتبسة التي توحي بإمكانية التمديد سنتين بعد الخمس سنوات بحيث تصبح سبع سنوات.
- بعد إعداد تقرير ادارة المناقصات، يعرض وزير الطاقة تقريرها مع تقريره النهائي على مجلس الوزراء للموافقة النهائية، وفي هذا الامر عدم تفرد الوزير بقرار التلزيم بل بقرار من مجلس الوزراء مجتمعاً.
واوحى جو المناقشات وكلام الوزير ابي خليل عن انه راضِ عما تم التوصل اليه، بوجود اتفاق مسبق بين مكونات الحكومة على تفاصيل دفتر الشروط والتعديلات التي ادخلت عليه.
وذكرت معلومات لقناة الـ"ان. بي.ان" ان الوزير ابي خليل ابلغ مجلس الوزراء في الجلسة انه يحاول الاتصال بوزير الطاقة السوري لاستجرار الطاقة، مشيرة الى ان وزير الزراعة غازي زعيتر أبدى استعداده لتأمين الاتصال بسوريا، التي اكد انها مستعدة لتأمين 500 ميغاواط اضافية الى لبنان.
وكان اللافت للانتباه عدم طرح وزير الداخلية نهاد المشنوق موضوع إجراء الانتخابات الفرعية في طرابلس وكسروان،حيث اعلن المشنوق "أن المسألة لم تُعرض على مجلس الوزراء لعدم وجود الوقت الكافي لذلك"، فيما غرد الوزير باسيل على "تويتر" قائلا انه طالب مجددا باجراء الانتخابات الفرعية، احتراما للدستور وتطبيقا للقانون وتأمينا لحق النّاس في التمثيل، وحقنا في مقاعد نيابية نربحها؛.
وأبلغ الرئيس الحريري الوزراء انه تقرر عقد جلسات مجلس الوزراء العادية يوم الخميس بدل الاربعاء، وذلك نتيجة العطلة الأسبوعية يوم السبت. (اللواء)
من جهته، أوضَح ابي خليل لـ"الجمهورية" انّ التعديلات التي طرأت على مسوّدة دفتر الشروط الذي حمله الى مجلس الوزراء أمس، كانت طفيفة، وبعضها لا علاقة له في اساس العمل، مِثل تغيير بعض العبارات لئلّا تُفهَم على غيرِ مقصدها، أي تصحيحات لغوية.
أمّا في الأساس، فإنه يمكن القول إنّ تعديلين جرى إدخالهما:
التعديل الاوّل يتعلق في مهلِ تقديم العروض في المناقصة وتأمين الكفالة المصرفية لـ400 ميغاواط وقدرُها 50 مليون دولار. وقد أصبحت المهلة ثلاثة اسابيع بدلاً من اسبوعين.
التعديل الثاني: إفساح المجال امام الشركة الفائزة في المناقصة أن تقدّم، إذا رغبَت، عرضاً لاستيراد الفيول على مسؤوليتها شرط ان يكون السعر أدنى من السعر الذي تدفعه مؤسسة الكهرباء لاستيراد هذه المادة لتزويد معامل الكهرباء العائمة بها. (الجمهورية)
وعلمت "الحياة" أن المشنوق كان وعد بعرض إجراء الانتخابات على مجلس الوزراء تمهيداً لحسم الحكومة موقفها منها. لكنه عدل عن ذلك بناء لرغبة رئيس الجمهورية والحكومة اللذين وعدا بطرح الموضوع في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء.
وكشفت مصادر وزارية أن الداخلية كانت أعدت نفسها إدارياً ولوجستياً لإجراء الانتخابات. وقالت إن لا مشكلة لدى المشنوق الذي من حقه أن يدعو للهيئات الناخبة الى المشاركة في الانتخابات وكان حدد موعداً مبدئياً لإنجازها في 24 أيلول المقبل.
وأوضحت المصادر أنه يعود للمشنوق توجيه الدعوة للهيئات الناخبة شرط عدم انقضاء المهل لتوجيه هذه الدعوات استناداً الى ما نص عليه الدستور. لكن تجاوز هذه المهل دفع بوزير الداخلية الى طرح الأمر على مجلس الوزراء وصولاً الى حسم موقفه من الانتخابات في ظل ارتفاع منسوب الحديث عن عدم وجود رغبة لدى أكثر من طرف في إتمام هذه الانتخابات في موعدها.
ويبقى السؤال هل طارت الانتخابات الفرعية، خصوصاً أنه من المرجح ألا يعقد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، ومن سيتبرع في إيجاد "الفذلكة" لتبرير التأجيل، خصوصاً أن المشكلة ليست في الداخلية وإنما لدى من لا يحبذ إتمامها ويحاول كسب الوقت للتذرع بعدم جدواها إذا ما بقي من ولاية البرلمان الممدد له أقل من ستة أشهر؟
وفي المواقف، أعلن وزير الأشغال العامة يوسف فنيانوس، لدى مغادرته الجلسة "أن هناك ملاحظات قيد الدرس، وإذا لم يحل دفتر الشروط الى دائرة المناقصات. كما تم الاتفاق على تطبيق قانون المحاسبة العمومية، سيكون هناك مشكلة حقيقية، لكن الجو إيجابي في ظل تدخل الرئيس الحريري الذي أكد ذهاب دفتر الشروط الى دائرة المناقصات وتطبيق قانون المحاسبة العمومية".
ورداً على سؤال، قال: "طلعوا شركة كاردنيز من الباب وأدخلوها من الشباك". (الحياة)
الجمعة 25 آب 2017