الحريري في ذروة المخاطرة
النهار
بذلك بدا واضحاً ان الحريري بلغ ذروة خياره ومخاطرته باعلان تبنيه ترشيح عون، مفنداً في الكلمة المسهبة التي ألقاها في "بيت الوسط" عصراً ظروف البلاد والدوافع التي أملت عليه اتخاذ هذا الخيار ورمى الكرة بأثقالها النارية المتبقية في مرمى الآخرين ولا سيما منهم حلفاء الجنرال وأبرزهم "حزب الله". واتسمت كلمة الحريري بعرض شامل وتفصيلي لمساره ومسار "تيار المستقبل" منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري بلوغاً الى أزمة الفراغ الرئاسي واتخاذه الخيارات المتعاقبة في تبني المرشحين الأربعة، معلناً للمرة الاولى "اننا وصلنا والعماد عون في حوارنا أخيراً الى مكان مشترك اسمه الدولة والنظام واتفقنا بصراحة على ان أحداً لن يطرح أي تعديل على النظام قبل اجماع وطني من جميع اللبنانيين".
واذ أعلن أيضاً "الاتفاق على تحييد دولتنا بالكامل عن الأزمة في سوريا"، أوضح ان القواعد التي "التقينا عليها ان العماد عون مرشح لجميع اللبنانيين وما نحن في صدده هو تسوية سياسية بكل معنى الكلمة". واعترف الحريري "بأنها مخاطرة سياسية كبرى لكنني مستعد ان أخاطر بنفسي وبشعبيتي وبمستقبلي السياسي ألف مرة لأحميكم جميعاً... ولو أردت ثروة لما دخلت الحياة السياسية أصلاً وأنفقت فيها كل ما ورثت دفاعاً عن حلم من أورثني". أما العماد عون فتحدث عقب لقائه الحريري عن أمنياته أن "يكون عهداً ناجحاً"، مشدداً على انه "بالحوار لا أحد يخسر". وقال: "ليست هناك اتفاقات ثنائية وثلاثية ورباعية بل اتفاق على ادارة شؤون البلد".
النهار
21 تشرين الأول 2016