رئاسيًا، سادت أجواء إيجابية تتعلّق بتوفير مناخات ملائمة لانتخاب رئيسٍ جديد للجمهورية، بالتنسيق ما بين رئاسة المجلس واللجنة الخماسية، بانتظار جلاء الوضع الميداني في الجنوب المترابط بغزّة.
وتوقّفت أوساط سياسية مطّلعة عند عودة المقاربات المختلفة في ملفّ الرئاسة ما يحول دون إحراز أي تقدّم، ورأت أن الحديث عن وضع شروط في هذا الملفّ يعرقل أي مسعى فيه بما في ذلك الشقّ المحلّي منه، معربةً عن اعتقادها أن ما من تبدّل نوعي طرأ منذ حراك سفراء اللجنة الخماسية، وهذا لا يعني أن الملفّ ترك إنما تمّ تحييده، ولم تصل معطيات جديدة عن المرحلة التالية ربما بانتظار الخطوة من اللجنة الخماسية. (اللواء)
وإلى ذلك، يؤكّد مطّلعون على خلفيات حراك «الخماسية» لـ«الجمهورية»، أنّ الجديد الوحيد الذي تحمله اللجنة هو أنّها اجتمعت هذه المرّة، كموقفٍ واحد على عدم تبنّي أيّ مرشّح أو وضع الفيتو على أي مرشّح، وأما الباقي فعلى اللبنانيين. ما يؤكّد أن ليس في جعبة اللجنة الخماسية أي شيء آخر أو مبادرة فاعلة لكسر التعطيل الرئاسي، ويتأكّد ذلك في ما تحدّثت عنه مساعدة وزير الخارجية الأميركية باربارا ليف أمام الوفد النيابي اللبناني في واشنطن قبل أيّام قليلة، حيث قالت بصريح العبارة إنّ «الحلّ النهائي في ملفّ انتخابات الرئاسة في لبنان هو في يد اللبنانيين».
على أنّ السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق، هو هل هذا التوافق ممكن، وهل ثمة إمكانية لاستخراج هذا التوافق من صحراء السياسة اللبنانية المزروعة بالتناقضات والرؤى المتصادمة؟