أمثولة كوبرنيكوس وغاليليو
في مقالٍ سابق حول أمثولة ديكارت وسبينوزا، كنت قد ذكرت مدى أهميَّة الجرأة في دفع العلم والفكر إلى الأمام. إنَّ كوبرنيكوس وغاليليو هما من أبرز الأمثلة على هذه الجرأة ذلك أنَّهما بمحاولتهما فهم الكون، قد قطعا مع المنظومة القديمة (حتى ولو كان هذا السلف أرسطو أو بطليموس، وحتى لو كانت هذه المنظومة مرتبطة ارتباطًا عضويًّا بالعقيدة الدينيَّة) وكانا في أساس ما يعرف بالفيزياء الحديثة التي مكّنتنا من أن يكون لدينا علم فلك وقدرة على الوصول إلى القمر والمريخ وآخر كواكب النظام الشمسي ومراقبة الكون بأبعد أجزائه.