رسالةٌ مفتوحة إلى الأحزاب اللبنانية
لم تسمع الأحزاب اللبنانية صرخة اللبنانيين في انتخابات أيار 2018، ولم تدرك أبعاد المقاطعة الصارخة للانتخابات النيابية والتي تجاوزت نسبة الإثنين وخمسين في المائة من مجموع الشعب اللبناني.
لم تسمع الأحزاب اللبنانية صرخة اللبنانيين في انتخابات أيار 2018، ولم تدرك أبعاد المقاطعة الصارخة للانتخابات النيابية والتي تجاوزت نسبة الإثنين وخمسين في المائة من مجموع الشعب اللبناني.
نزلت اليوم إلى ساحة الشهداء لأشعر بنبض الحركة الشعبية التي لم يشهد لبنان لها مثيلاً في تاريخه المعاصر. نزلت هناك مشجعاً ولو بوجودي الصامت، و
الهتاف الشعار 1 الشعب يريد تأليف الحكومة! الهتاف الشعار 2 نضافة، نضافة، داخليّة وخارحيّة!
لا يمكن الثورة اللبنانيّة أن تقتصر على إعلان الثورة. الوقت قصير يداهم الجميع. لذلك ينبغي الانتقال إلى المرحلة الثانية
يجب أوّلًا أن نثور على جهلنا الذي يعمي أبصارنا عن التمييز بين الحكمة والجنون. يجب أوّلًا أن نثور على العنف المتراكم في دواخلنا اللبنانيّة، وعلى التعصّب المشحون في مداركنا اللبنانيّة. يجب أوّلًا أن نثور على حاجتنا المرضيّة إلى أب يرعانا ويحضننا ويحمينا ويضمن لنا فتاتًا من حقوقنا على شرط أن نخضع له عبيدًا أذلالًا ونضع عند قدميه جميع حقوقنا الأصليّة ليتصرّف بها على هواه.
ليس التاريخ العميق للدول العربية الحديثة أكثر عراقةً من التاريخ العميق للبنان، وليس لبنان الحديث أكثر اصطناعًا من الدول العربية الحديثة.
تُشير عبارة ما بعد العَلمانيّة إلى مصطلح حديث الولادة في المجتمع الثقافيّ الغربيّ. ومن خلال المُطارحات التي جرت حوله في خلال العقد الأوّل من القرن الجاري، بدا أنّ هذا المصطلح لا يزال في طوره الابتدائيّ.
في الثامن من حزيران من العام ١٩٩٩، اغتيل أربعة قضاة، تحت قوس محكمة جنايات لبنان الجنوبيّ في قصر العدل القديم، وسط صيدا. وأصيب خمسة أشخاص آخرين، في قاعة المحكمة.
لا سرًّا مستورًا ولا مكتومًا بين الموارنة اللبنانيين، يتنازعون على كلّ شيء، وحيث لم يبقَ شيء في وطن كان ومضى، يتنازعون كأنهم ينازعون الرمق الأخير، تمامًا مثلما ينازع لبنان رمقه الأخير. لبنان، ذاك الوطن الذي بناه الموارنة أو بُني لهم، كان ابتكارًا من ذهب، إذ ليس سهلًا أن يُبنى وطن.
وكأن أفكاري أمواجًا عاتية وبحرًا لا يعرف السكون، أتساءل بيني وبين نفسي عن السبب فيأتي الجوابُ حالًا بأن ضجيجَ الحياة وتضارب الأحداث العامة والخاصة وتسارعها، وحالة اللّاستقرار التي نعيشها نحن اللبنانيون تجعلنا نحيا بهذا الصراع الهدّام للبشر وللحجر.