كيف تبخّرت الثقة بالنظام
الحكم هيبة. هذه العبارة كان يردّدها كبار رجال الدولة وقد سمعتها مرارًا وتكرارًا. عبارة أخرى أيضًا وهي: هزّ عصا العزّ وما تضرب فيها.
الحكم هيبة. هذه العبارة كان يردّدها كبار رجال الدولة وقد سمعتها مرارًا وتكرارًا. عبارة أخرى أيضًا وهي: هزّ عصا العزّ وما تضرب فيها.
إجراءٌ وحيد وفريد اتّخذته السلطة اللبنانية منذ السابع عشر من تشرين الأول الماضي: حماية المصارف وحراسة كلّ فرع مصرفي بعنصرين من قوى الأمن الداخلي.
المرءُ يُدعى خارقًا، إذا أنجز أعمالًا خارقة. وعلى هذا، مثلًا، يُعَدُّ من الخارقين أرسطو ونيوتن وأديسون وماركوني وبيل غيتس، وتوم جوبز، وأينشتاين، ومدام كوري، وكذلك شكسبير والمتنبي وسواهم، لأنهم قدّموا للإنسانية أعمالًا خارقة من معطيات بسيطة.
إنها الجمهورية الثانية، وعدت أمها الجمهورية الأولى أن تزورها في السنة مرةًّ، زارتها في مدفنها وأحضرت معها فكر ميشال شيحا وشارل مالك بدل الورود، الماء والقمح كما جرت العادة عندنا نحن للبنانيين عندما نزور موتانا. لم يكن معها معطفٌ يرد الجليد الذي سكنها، بل كان لديها جرابٌ مليئٌ بالشفقة على الشعب المسكين الجائع الضائع. ككلّ القبور في الجمهوريات المجاورة نبتت على حاشية القبر الأعشاب الطفيلية التي غطّت أهوال الحرب الأهلية، تجمّعت الفضلات البلاستيكية التي حملتها رياح إهمال المسؤولين.
وضع الدستور على عاتق رئيس الجمهورية موجب إجراء استشارات نيابية ملزمة، وذلك في
الثورة أساسًا هي ثروة الشعوب! وتوقها إلى الأمل والحرّية والديموقراطية والنجاح! هي النبض الذي يجدّد مسار الدم في جسد الوطن، فينتفض وينتعش ويتألّق! وللثورة مهما كان حجمها أو مساحة الوطن الذي تجسّدت فيه، من الثورة الفرنسية، مرورًا بالثورة البولشفية، وصولًا إلى زمننا، زمن الثورات بامتياز، لهذه الثورة بعدان: بعد داخلي تفرضه الحاجة الملّحة للتغيير والإصلاح وضرورة تحسين مسار الدولة وتطوير علاقتها بالمجتمع، وبعد خارجي تعجز كلّ الثورات عن تخطّيه، إلّا أن نجاح الثورة يكون في إيجاد حلول استثنائية للمسائل الداخلية المترابطة، وخلق المسافة الكافية بعيدًا عن المصالح الدولية المعقّدة. إنه لإنجاز كبير يحول الثورة من طموح إلى انتصار!
السلطة في لبنان تستمد شرعيتها من جمهور المؤمنين بها، أي جمهور مَن اقترع مِن اللبنانيين في الانتخابات النيابية، وأفرز مجلس نواب يناط به، إلى جانب دوره التشريعي، تسمية رئيس للحكومة اللبنانية وإعطاء الثقة للحكومة أي عمليًا تشكيل السلطة التنفيذية.
الثورة التي تعمّ لبنان بكامله والتي هي الأولى في تاريخ لبنان ليس لها قائد ولا قادة، وهذا سرّ قوّتها وسرّ ضعفها!