يصيح «الديك» لتنهض بيروت
... وفي يوم عيدها، تَبَقَّع بالدمِ ديكُها لكنه بقيَ مرفوعَ العُرف صَدَّاحًا بلبنان اللبناني.
... وفي يوم عيدها، تَبَقَّع بالدمِ ديكُها لكنه بقيَ مرفوعَ العُرف صَدَّاحًا بلبنان اللبناني.
أتّهم رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة الحالي وأعضاءها، رؤساء الحكومات اللبنانية السابقين ومؤسّسات الدولة والأجهزة الأمنية وأجهزة المخابرات بالقتل والإهمال الجنائي، أنا أتّهمهم بارتكاب جريمة الانفجار الذي وقع في 4 آب 2020 في لبنان، والذي جرف معه موكب من القتلى والجرحى، واقتلع مني ومن عائلتنا ديان وما تبقّى من بيروت التي عرفناها.
الكاتب الأردني عبدالهادي راجي المجالي يكتب عن بيروت بعنوان يا عذرا...
يطلّ علينا بين الفينة والأخرى على شاشات التلفزة والإعلام المكتوب رجالُ دين مسيحيّون يذودون بلا هوادة عن الطائفيّة السياسيّة اللبنانيّة.
ويحدث أن أذهب إلى (بيروت) عقب انتهاء الحرب الأهلية، لا أبحث عن سببٍ محدّد كي أذهب إلى (لبنان) فأنا أستريح في تلك الجنّة كما يستريح الرضيع إلى صدر أمه، غير أن السبب كان هذه المرّة، محاولة إنقاذ مستشفى هناك يملكه مستثمرون سعوديون، صاحبني في هذه الرحلة (مارتن بفري) بريطاني يقطر حديثه شهدًا كالحلوى
من أبلغ الأوصاف التي يمكن أن ينعت بها الإنسانُ اللبنانيّين أنّهم أهلُ العبث. اللبنانيّون عبثيّون، فوضويّون، متعجرفون، فاسدون، مستهترون، انتهازيّون، انتحاريّون! وباستثناء قلّة نادرة أضحت على شفير اليأس والهجرة، بات اللبنانيّون في معظمهم يعبثون بكلّ شيء: بوطنهم، واجتماعهم، ومعيّتهم، وضمائرهم، وقيَمهم، وأسَرهم، وأولادهم، ومستقبلهم، وبيئتهم، وطبيعتهم، ومواردهم. ولكن لمَ هذا العبث الجهنميّ؟
كارثةٌ إنسانية عاشها لبنان بكلّ ما من معنى للكلمة فلم يكن الثلاثاء بتاريخ 4 آب يومًا عاديًا في العاصمة بيروت، نتيجة الحدث الزلزالي الذي ضرب لبنان، يومًا أسود لا يشبه أيًا من تلك الأيام التي مرّت على لبنان.
مع الساعات الأولى لانفجارمرفأ بيروت، كثُرت التحليلات والتأويلات لما حدث حول الانفجار الكبير الذي أطاح بنصف العاصمة حجرًا وبشرًا، منهم من ذهب إلى إهمال في أعمال صيانة ما، ومنهم من ذهب إلى اعتبار ما حدث نتيجة قصف صاروخي من الجو. وقد ثبت أن هناك مراسلات عدّة جرت بين الإدارت المعنية والسلطات ذات الصلة حول مخاطر إبقاء هذه المواد مخزّنة في أحد عنابر المرفأ وبشروط تخزين غير مستوفية لشروط السلامة العامة المتعارف عليها. وعليه سواء إن ما حدث هو نتيجة اعتداء خارجي أم لا.
كان ذلك هو مطلع عنوان المؤتمر العلمي الإلكتروني الذي عقد الأسبوع الفائت بإشراف الدكتور خليف الحسيني المشرف على المنتدى الافتراضي للمؤرّخين العرب، والدكتور حاتم الصديق مدير مركز بحوث ودراسات دول حوض البحر الأحمر بالسودان، والذي انعقدت جلساته على مدى يومين متواليين، شارك فيهما قرابة أربعة وعشرين باحثًا وباحثة من مختلف أنحاء العالم.
ها قد مضى على تشكيل حكومة مواجهة التحدّيات ما يقارب الستة أشهر ولا زلنا بانتظار أن تُقدّم لنا الحلول والمعالجات لهذه التحدّيات التي لم تكن خافية على أحد ولم تكن مفاجئة لهذه الحكومة التي يُفترض أن تكون على علمٍ مسبق بما ينتظرها، وقبلت