ذكّرهم يا فخامة الرئيس
نعيش أيامًا بلغت الذروة في السقوط المجتمعي والاقتصادي والأخلاقي، معطوفةً على هوةٍ عميقة بات من المستحيل ردمها، واقعة بين الطبقة السياسية، الحاكمة استطرادًا وبين شعوب لبنان منقسمة كانت أم مجتمعة.
نعيش أيامًا بلغت الذروة في السقوط المجتمعي والاقتصادي والأخلاقي، معطوفةً على هوةٍ عميقة بات من المستحيل ردمها، واقعة بين الطبقة السياسية، الحاكمة استطرادًا وبين شعوب لبنان منقسمة كانت أم مجتمعة.
في كتابي «فلسفة التاريخ الهيغلية: أوهام ماركس» أو «من لانهائية التاريخ في فلسفة التاريخ الهيغلية إلى نهاية التاريخ في المادية التاريخية لماركس»، أثبتُّ بشكلٍ دقيق وبطريقة لا تقبل التأويل: أن نظرية كارل ماركس: «الشيوعية» عبثية ومستحيلة، والأساس في ذلك هو أن تطوّر التاريخ تطوّر موضوعي، لا يتوقّف على آراء الناس ورغباتهم مهما كانت هذه الآراء والرغبات تهدف لخير البشرية وتقدّمها. التاريخ هو العملية التي بدأت منذ وجود بشر على كوكبنا، وسارت حسب قوانين موضوعيْةْ هذا التاريخ، بالغريزة الاجتماعية بداية، وبالتناسب مع التقدّم والتطوّرات التي تستجد على معارفهم وقواهم الإنتاجية خلال المراحل اللاحقة.
التوجّه المبكر للجماعة المارونية نحو الغرب، والمبتدئ مع «الإصلاح» الكنسي لتوكيد كاثوليكية هذه الطائفة الشرقية (أواخر القرن الخامس عشر)، سيتأكّد أكثر سياسيًا وثقافيًا منذ منتصف القرن التاسع عشر، حين فرضت فرنسا حمايتها عليها.
قبل دونالد ترامب، كان بعض أصحاب السلطة مثله في العالم أصيبوا بالجنون. حصل ذلك في المنطقة العربية وفي جميع أنظمة الاستبداد المعاصرة. وإذا أضيف المال إلى السلطة فإن عقول البعض تختل نهائيًا.
منذ صَنعَ الملك سليمان لنفسه تختًا من خشبِ أرزِ لبنان، ومنذ أشرقَ الأرجوان على ساحلِه، وبزَغَ الحرفُ على قِمَمِه، وبيروت المتّكئة أبدَ الدّهرِ على كتفِ المتوسّط، بحيرة رومه، صنوَ الدهرِ مذ كان، غَدتْ مَنارة الشرق ومحجّة أهله، فيما بقيت سيفَ العربِ وترسهم...
غُروب الأَربعاء الماضي هذا الأُسبوع. الشمس تغادر باريس مدينةَ العظماء، ساحبةً منديلَها الهادئ عن مبنًى تاريخيٍّ تنبض على جبينه العالي عبارة الأُمَّةُ وفيةٌ لعظمائها.
جميع الخيارات في الحياة لها أثمانها، والثمن يجب أن يدفعه من يأخذُ هذه الخياراتِ دون أن يحملَّ تداعياتها إلى الآخرين.
تفيدنا التجارب أن مشاكل كثيرة عويصة، تكفيها حلول مبسطة، وأن الوصفات المعقدة قد تجعل السهل مستعصيًا على الحل. هذا ينطبق جدًّا على الوضع اللبناني.
حال قراءتي خبر تفاعل الرئاسة الجزائرية بانتداب المؤرّخ عبدالمجيد شيخي للعمل مع الجانب الفرنسي، جراء إعلان الرئيس ماكرون تكليف المؤرّخ بنجامان ستورا بمهمّةٍ تتعلّق بذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر، بهدف تعزيز المصالحة بين الشعبين الفرنسي والجزائري في يوليو الفائت؛ تأكّدتُ من أهمّية التاريخ في صناعة عالمنا المعاصر، وأيقنتُ أن من يكتب التاريخ، وقبل ذلك يقرؤه بوعيٍ وتفهّم، سيحفر اسمه في لوحة الزمن، ويصنع منتجه الذي يريد مستقبلًا.