بداية التمرّد والكلمة قيلت
كلّا، لم يأتِ عبّاس عرقجي وزير خارجية إيران في ٤ تشرين الأول الجاري ليقف في وجه القرار الوطني التاريخي الذي عبّر عنه الرئيسان نبيه برّي ونجيب ميقاتي ووليد بك جنبلاط، من منبر مقرّ الرئاسة الثانية في ٢ تشرين الأول الجاري.
كلّا، لم يأتِ عبّاس عرقجي وزير خارجية إيران في ٤ تشرين الأول الجاري ليقف في وجه القرار الوطني التاريخي الذي عبّر عنه الرئيسان نبيه برّي ونجيب ميقاتي ووليد بك جنبلاط، من منبر مقرّ الرئاسة الثانية في ٢ تشرين الأول الجاري.
هكذا يُكتب التاريخ دائمًا، وهكذا أيضًا تُسجّل محطّاته الحاسمة. وكلّما فاض سيل الدم، وتفاقم المس بالديموغرافيا، زاد خطر
خُلقت الأقلام للكبار. الأقلام التي صنعت التاريخ. لأن التاريخ ليس من صنع المدافع فقط. وقد انهارت الإمبراطوريات وبقيت الكلمة. هكذا خطى الدهر على ما تمّ رسمه، لأنه بعد سكوت المدافع يجلسون حول موائد التفاوض ويكتبون.
في ستينات القرن الماضي كان الشيخ بيار الجمّيل، مؤسِّس حزب الكتائب اللبنانية يقف في مجلس النواب قائلًا: عندما يتمّ فصل مفهوم القومية عن الدين، يكون لنا كلامٌ آخر في موضوع الانتماء القومي للبنان.
لم يُخلق لبنان للركام. لركام النفوس أو ركام الأحجار. تاريخه يدلّ عليه، الحديث منه قبل القديم. لأن لبنانيي اليوم ليسوا بحاجة لاستحضار الماضي البعيد. حاضرهم الحديث يكفيهم للقول بأن وطنهم عصيٌ على الدمار. على الدمار بأنواعه المختلفة. وعصيٌ على الساحة التي استباحها الآخرون. وهي حتمًا في طريقها إلى الزوال.
عندما كانت الكونتيسة جان دو باري، العشيقة السابقة للملك لويس الخامس عشر، تصعد إلى المقصلة بتاريخ ٨ كانون الأول ١٧٩٣ أيام الثورة الفرنسية، قالت للجلّاد، على حدّ ما روى التاريخ:
يطلّ علينا بعد أيام أمين سرّ دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، وهو أول مسؤولٍ في الكرسي الرسولي بعد البابا.
لم يربح لبنان شيئًا من حرب الجنوب. لأنها ليست قضية كلّ لبنان. فلبنان ليس قضايا مجزأة. إنه يُؤخذ بمجمله وإلّا فالمُجزئون خاسرون حتمًا ومعهم لبنان. هذا ما حصل، والوقائع تدلّ على ذلك: موت ودمار في غزّة وفي جنوب لبنان.
قضى الأب فرنسيس، الكاهنُ الغيورُ والعاملُ المضحّي بأثمن ما في الوجود، معظمَ حياته في الدفاع عن نظام بشريّ مؤسّساتيّ، مكرّسًا العزوبيّة ونائيًا عن الحياة العائليّة الطبيعيّة. هو الكاهن المشرقيّ المنشأ والروميّ الهوى، الضائع بين تقليدٍ شرقيّ وآخرَ غربيٌّ، يلتقيان في تكريس أسرار الكنيسة ويختلفان عاموديًّا في تطبيق سرَّي الكهنوتِ والزواج.
بعد الأخذ والردّ فيما يتعلّق باستمرار انتساب النائب آلان عون إلى التيّار الوطني الحرّ، يقول المقرّبون منه بأن الحالة التي وصل إليها رئيس التيّار جبران باسيل أصبحت تنذر بالخطر عليه كما على الرئيس ميشال عون وعلى التيّار الوطني على العموم.