الحكومة والبوم والغربان
طرق جهنّم مرصوفة بالنوايا الحسنة وإنقاذ الوطن مرهون بإنجازات القادرين وليس بتوزير المكبّلين.
طرق جهنّم مرصوفة بالنوايا الحسنة وإنقاذ الوطن مرهون بإنجازات القادرين وليس بتوزير المكبّلين.
هل نجحت الديموقراطية في إيصال الحكّام القادرين على الحكم الرشيد والمُلتَزِمين بالقِيَمِ الديموقراطية والإنسانية؟ إنه سؤالٌ مطروح في كلّ زمان ومكان. تُكرّر المؤلّفات الدستورية والسياسية المبدأ الديموقراطي الذي أطلقه أبراهام لنكولن، الرئيس السادس عشر للولايات المتّحدة في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وهو أنّ الديموقراطية «حكم الشعب بواسطة الشعب ومن أجل الشعب».
لم يُخلق لبنان لكي يكون هديةً لأحد. كان هو الهدية، جوهرة وُضعت بين أيدي من لا يعرفون التمييز بين الأصيل والمزيّف، فباعوها بالرخص في أسواق الصفقات والتبادلات. لم يعرف هؤلاء أن لبنان في الأساس إنما بُنيَ على رؤوس الأَسَل مثل أعلى الممالك في قصائد المتنبي التي تُبنى على الرماح.
يَحدُث أَن يدور كلامٌ وجداني يبادر له سامع: هذا حكي شِعر مقلِّلًا من أَهمّيته مزدريًا قيمتَه.
خلال عقودٍ طويلة اقتصر الدور الاقتصادي للبحار والمحيطات على المواصلات والصيد. بعد الحرب العالمية الثانية، شهد العالم تطوّر مفهوم استغلال موارد الطاقة البحرية بالتوازي مع التطوّر العلمي والبحثي كما التقنيات الحديثة التي أوجدت الأدوات اللازمة لتعطي الدور الاقتصادي للبحار شمولية أوسع.
لعبت الصحافة اللبنانية في الوطن وفي المهجر دورًا بارزًا في تظهير هذا الحدث التاريخي، والذي كانت واكبته من خلال حركة فكرية نهضوية قبل حدوثه، عاكسة التيّارين اللذين خيّما في ذلك الوقت على المشرق العربي.
تعدّدت التعريفات عن الإنسان وتنوّعت. من مثل أنه حيوان ناطق، عاقل، كائن اجتماعي، أو كائن متديّن ... لكن لم يختلف أحد على كون الإنسان كائن يعي ذاته، ويعي أنه يعي. وبالتالي فهو كائن يعقل ويتساءل عن الأسباب والأهداف ويبحث عن الحقيقة!
من بعد أن قرأ الأصدقاء الجزء الأوّل من المقال، تمنَّوا عليّ أن أتوسّع في استجلاء معنى المفهوم. الفِدراليّة الثقافيّة التي أنادي بها نظامٌ سياسيٌّ تعدّديٌّ يصون وحدة الأراضي اللبنانيّة، ولكنّه يستحدث عليها متّحداتٍ ثقافيّةٍ يلتئم فيها جميعُ الذين يتشاركون في التصوّر الإنسانيّ الفكريّ الأشمل.
بعكس من تدفعه الرغبة المتعسّفة إلى تناسي أحداث السنة التي انطوَتْ بمآسيها الوبائية والاقتصادية والسياسية والأمنية، أجدني متمسّكًا باستذكار أحداثها، مستبشرًا بالوعي الشعبي الذي انكشفت أمامه ركاكة اللعبة السياسية الداخلية، وفظاظة اللعبة الخارجية، وَمُعَوِّلًا على السلوك المبادر والإرادة الصارمة والاستشراف الفطن لغبطة البطريرك الراعي
لم أتصوّر يومًا أن يحزنني رحيلك كما حصل اليوم، لا أدري ما السبب، أهو رحيلك المبكر أم المرض الذي سبّبه أم الظرف الذي يعيشه لبنان أم الحاجة إلى إمثالك اليوم.